تحدث السفير الإيراني في بغداد، محمد آل صادق، عن تداعيات استهداف القنصلية الإيرانية في دمشق، والرد الإيراني بقصف إسرائيل، فيما انتقد صمت دول عربية وإسلامية.
وقال آل صادق في مقال له، “شنت الطائرات الحربية للكيان الصهيوني المعتدي غارة على المبنى القنصلي لسفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في دمشق بإطلاق ستة صواريخ من سماء الشريط الحدودي لمنطقة الجولان المحتلة يوم (..) واستشهد جراء ذلك الهجوم الهادف على بعثة دبلوماسية، سبعة من كبار المستشارين العسكريين الإيرانيين الذين كانوا قد حضروا هناك بطلب من الحكومة السورية لمكافحة الجماعات الإرهابية كما استشهد ستة مدنيين سوريين بينهم أم مسنة وولدها والتي كانت صاحبة المبنى المستهدف. ومن خلال استهداف مبنى سفارة الجمهورية الإسلامية، ارتكب الكيان الصهيوني خرقاً واضحاً للقواعد الدولية، وخاصة ميثاق الأمم المتحدة، واتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية لعام 1961، واتفاقية عام 1973 لملاحقة الجرائم المرتكبة ضد المجتمع الدولي والأشخاص المحميين، بما في ذلك الممثلين الدبلوماسيين”.
وأضاف، ان “العمل العسكري الإيراني المتناسب في استهداف بعض القواعد العسكرية في فلسطين المحتلة بتاريخ 2024/4/13 جاء مبنياً على الحق الأصيل للدفاع المشروع حسب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، ورداً على الهجوم العسكري للكيان الصهيوني على مبنى سفارة الجمهورية الإسلامية في دمشق. وبما أن مجلس الأمن عجز عن إصدار بيان يدين الهجوم الإرهابي على سفارة بلادنا في دمشق، فإن الدفاع المشروع تم اعتباره كضرورة بهدف معاقبة المعتدي وضمان منع تكرار الاعمال غير الشرعية للكيان”.
وبين، أن “ان الجمهورية الإسلامية لا تبحث عن توسيع رقعة الحرب في المنطقة وانما أثبتت ذلك عن طريق التحلي بضبط النفس بشكل مسؤول. وجذور الازمة الرئيسة في المنطقة تعود إلى استمرار جرائم الكيان والحل هو إيقاف فوري لتلك الجرائم”.
وأشار الى إن “الهجوم الإرهابي للكيان يعبر عن قمة عجزه وخيبته وتخبطه الاستراتيجي بعد فشله العسكري والسياسي والأخلاقي الذي مني به في قطاع غزة بعد مرور ستة أشهر من الحرب الجائرة والإجرامية، التي لم تجلب له النصر على المقاومة والفصائل والأمة الفلسطينية الصابرة والصامدة؛ بل جعلت الكيان في حصار وحدة ساحات المقاومة المتمثلة في فلسطين ولبنان وسورية واليمن والعراق وإيران”.
وتابع: “بالرغم من قتل الأطفال والرجال والنساء الفلسطينيين الأبرياء أمام أعين العالم على مدار أكثر من 6 أشهر، التزمت بعض الدول الإسلامية والعربية والمنظمات الدولية والدول الغربية التي تدعي دعم حقوق الإنسان الصمت وعدم التحرك. وما هو المتوقع من الدول، هو إيقاف الآلة الحربية الإسرائيلية فعلاً والتصدي لا جراءتها الخارقة للقوانين بشكل يردع الكيان”.
وأتم الدبلوماسي الإيراني، بالقول: “ان الجمهورية الإسلامية لن تتردد في اتخاذ أي خطوة في اتجاه الدفاع عن النفس مقابل أي اعتداء عسكري وستوجه رداً حازماً وقوياً لو ارتكبت إسرائيل أو حلفاؤها عملاً أرعن ومغامرا. وفي الوقت نفسه، من المؤكد أن إيران تحترم وتضع بعين الاعتبار سلامة وسيادة الدول الصديقة والشقيقة والمجاورة”.