تقارير

الصحة العالمية: إجلاء المرضى “شهادة وفاة” ومستشفيات غزة تواجه مصير حرج

أكدت منظمة الصحة العالمية أن هناك إبادة لأسر بكامل أفرادها وتدميرا لبنى تحتية في قطاع غزة، في حين انتقد مكتب الإعلام الحكومي في غزة اليوم السبت مغادرة وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) إلى جنوبي القطاع.

وناشد المدير الإقليمي للمنظمة تيدروس دهانوم غيبريسوس، المجتمع الدولي فتح المعابر مع غزة فورا لإدخال المساعدات، قائلا إن هناك تنسيقا مع الجهات المصرية لفتح معبر رفح.

وأشار غيبريسوس إلى أن إجلاء مرضى الحالات الخطيرة من مستشفيات غزة بمثابة شهادة وفاة بعد أن طلبت إسرائيل من بعض مستشفيات القطاع الإخلاء.

وأكدت منظمة الصحة العالمية تعرض 13 مرفقا صحيا للهجوم في قطاع غزة منذ بداية القصف، وأشارت إلى انتهاء مخزون الإمدادات الطبية.

وفي سياق متصل، اعتبر مكتب الإعلام الحكومي في غزة أن أونروا تخلت عن واجبها تجاه النازحين بعد الإنذار الإسرائيلي أمس الجمعة بترحيل أهالي شمال غزة خلال 24 ساعة.

وأعلنت الأمم المتحدة أمس أن وكالة الأونروا ستنقل مقر عملياتها وموظفيها الأجانب إلى جنوب قطاع غزة، لمواصلة عملياتها الإغاثية ودعمها للاجئين بعد أن حذرت من التبعات الإنسانية المدمرة للإنذار الإسرائيلي وطالبت بإلغائه.

هذا وتعمل المستشفيات في قطاع غزة في الوقت الحالي على المولدات الكهربائية، في ظل انقطاع الكهرباء والاعتماد على الوقود، الذي لا يكفي إلّا لنحو 4 أيام فقط أو أقل، فاقتصار التشغيل على العمليات والطوارئ، والعناية المركزة، وغرفة غسيل الكلى وحضانة الأطفال.

وبدأت المنظومة الصحية بالانهيار نتيجة نفاد المستلزمات الطبية وسط التضييق وعدم السماح بوصول المساعدات الطبية من دول العالم، إذ سُجل وفق الإحصائيات الرسمية الأخيرة لوزارة الصحة مقتل أكثر من 1900 مواطن، منهم 614 طفلاً و370 سيدة، وإصابة أكثر من 7696 مواطن آخر بجراح مختلفة، علماً أن أعداد القتلى والجرحى في ازدياد مستمر نتيجة القصف المتواصل على القطاع.

وتشير إحصائيات وزارة الصحة إلى أن عدد الطواقم الطبية العاملة في القطاع يبلغ حوالى 16 ألف طبيب، ويقدم كل طبيب خدمة طبية لما معدله 16 مريضاً، وكل ممرض يقدم خدمات طبية لـ 22 مريضاً على مدار 7 أيام من دون توقف.

منظمة الصحة العالمية وثّقت وقوع 34 هجوماً على الرعاية الصحية في غزة منذ يوم السبت 7 تشرين الأول/ أكتوبر، ما أدى إلى مقتل 11 من العاملين الصحيين وإصابة 16 وإلحاق أضرار بتسع عشرة منشأة صحية و20 سيارة إسعاف.

واصبحت المستشفيات حالياً أصبحت غير قادرة على تلقي الكثير من الجرحى والشهداء، إذ “يتم علاج بعض الجرحى على الأرض في طرقات المستشفى بسبب عدم وجود أسرة كافية.

المتحدث باسم وزارة الصحة في قطاع غزة أشرف القدرة، يقول إن الطواقم الصحية تعمل منذ سبعة أيام ولم تغادر مواقعها رغم الاستهداف ووقوع ضحايا في صفوفها، وبدأت المستشفيات تفقد قدراتها السريرية والدوائية والوقود، والقادم أسوأ.
من جهتها، تحذر منظمة الصحة العالمية من أن النظام الصحي في قطاع غزة على حافة الانهيار، وأن الوقت ينفد لمنع وقوع كارثة إنسانية إذا لم يتم توصيل الوقود والإمدادات الصحية والإنسانية المنقذة للحياة بشكل عاجل إلى القطاع، إذ إن هذه المهام ستتوقف خلال أيام قليلة مع نفاد مخزون الوقود.

Avatar

HUSAM HNC

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *