أفادت صحيفة “نيويورك تايمز” بأن إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رحّلت نحو 100 إيراني على متن طائرة مستأجرة من ولاية لويزيانا إلى إيران عبر قطر، في خطوة وصفت بأنها من أبرز إجراءات إدارته في ملف الهجرة وأثارت جدلاً واسعاً.
وذكرت الصحيفة، نقلاً عن مسؤولين إيرانيين مطلعين على المفاوضات ومسؤول أمريكي، أن الرحلة أقلعت مساء الاثنين، ووصلت إلى طهران يوم الثلاثاء، مشيرةً إلى أن العملية جاءت بعد أشهر من المفاوضات بين واشنطن وطهران، في لحظة نادرة من التعاون بين الجانبين.
وأوضح المسؤولون أن قائمة المرحّلين تضم رجالاً ونساءً، بينهم أزواج، لافتين إلى أن بعضهم وافق طوعاً على العودة بعد أشهر من الاحتجاز، فيما تم ترحيل آخرين قسراً. وأشاروا إلى أن معظم طلبات اللجوء التي تقدم بها هؤلاء قد رُفضت أو لم يُنظر فيها بعد.
وقالت الصحيفة إن وزارة الخارجية الإيرانية نسّقت استقبال المرحّلين وتلقت وعوداً بعدم تعرضهم لأي مشاكل بعد العودة، لكنها نقلت عن أحد المسؤولين أن كثيراً من المرحّلين كانوا محبطين ويشعرون بالخوف من مستقبلهم.
ولفت التقرير إلى أن ترحيل هذا العدد الكبير من الإيرانيين جاء رغم الانتقادات الحقوقية، إذ سبق أن واجهت إدارة ترامب دعاوى قضائية بسبب إعادة مهاجرين إيرانيين، بينهم من اعتنق المسيحية ويخشى الاضطهاد في بلاده، معتبرين أن تلك السياسات تنتهك معايير الحماية الإنسانية.
كما أشارت الصحيفة إلى أن واشنطن واجهت صعوبات لوجستية في ترحيل الإيرانيين بسبب غياب العلاقات الدبلوماسية وصعوبة استصدار وثائق السفر، ما اضطرها سابقاً إلى إبقاء بعض المهاجرين في مراكز احتجاز لفترات طويلة أو إطلاق سراحهم.
وبيّنت البيانات أن الولايات المتحدة رحّلت في عام 2024 أكثر من 20 إيرانياً فقط على متن رحلات تجارية، وهو أعلى رقم منذ سنوات، ما يجعل العملية الأخيرة أكبر عملية ترحيل من نوعها خلال الفترة الأخيرة