أكد صندوق تقاعد موظفي الدولة أن ما جرى تداوله مؤخراً بشأن إلغاء نظامه الحالي غير صحيح، موضحاً أن الصندوق ما يزال قائماً ويواصل أداء مهامه الأساسية وفقاً للقوانين النافذة، مع إجراء إصلاحات تستهدف تعزيز كفاءته وضمان استدامة حقوق المتقاعدين.
وأوضح الصندوق في بيان أن تأسيسه جاء بموجب القانون رقم (27) لسنة 2006 باعتباره أحد تشكيلات هيئة التقاعد الوطنية، ثم جرى تطوير نظامه في عام 2008 ليشمل مهاماً إضافية أبرزها ترويج المعاملات التقاعدية وصرف الاستحقاقات المالية للمحالين على التقاعد. وفي عام 2014 صدر قانون التقاعد الموحّد رقم (9)، الذي حدد مهام الصندوق بثلاثة مجالات رئيسة هي: احتساب مبالغ التوقيفات التقاعدية وجبايتها، صرف الحقوق التقاعدية للموظفين المحالين إلى التقاعد، واستثمار أموال الصندوق وتنميتها والمحافظة عليها.
وأشار البيان إلى أن الصندوق يتحمل دفع الرواتب التقاعدية للموظفين المحالين بعد 1/1/2008، إضافة إلى المكافأة التقاعدية والراتب المقطوع ومكافآت العطل، منوهاً إلى أن الهدف من وجوده هو ضمان الاستدامة المالية وحماية الحقوق التقاعدية للمشمولين بأنظمته.
وبيّن أن الإصلاحات الأخيرة، بما فيها قرار مجلس الوزراء الخاص بإلغاء النظام الداخلي السابق وإصدار نظام داخلي جديد، جاءت في إطار إعادة توجيه عمل الصندوق نحو مهامه الأساسية. ولفت إلى أن النظام الجديد صدر بقرار مجلس الوزراء رقم (8) لسنة 2025، إلى جانب نظام داخلي آخر لهيئة التقاعد الوطنية، ليصبح صندوق تقاعد موظفي الدولة أحد التشكيلات الأساسية لهيئة التقاعد الوطنية ضمن إطار إداري وتنظيمي موحد.
وأكد الصندوق أن هذه الإجراءات لا تعني إلغاءه أو إنهاء مهامه، بل تهدف إلى توسيع دوره الاستثماري وتعزيز موارده المالية، بما يضمن الاستمرار في صرف الرواتب التقاعدية، وتحقيق الاستدامة الاقتصادية التي تصب في خدمة المتقاعدين.
وختم البيان بالتأكيد على أن “الصندوق سيبقى داعماً أساسياً لحياة كريمة للمتقاعدين، من خلال حماية حقوقهم وتطوير الخدمات المقدمة لهم”.
