اخبار محلية الاخبار العراق

أزمة مياه كربلاء بين تطمينات الصحة وغياب دور البيئة والرقابة وسط اتهامات بالتقصير الإداري

تتواصل أزمة المياه في كربلاء وسط تضارب في المواقف وتبادل للاتهامات بين الجهات المعنية، في وقت يحمّل فيه مواطنون وأطراف محلية بعض الدوائر مسؤولية القصور والغياب عن أداء الدور الرقابي المطلوب.

وكانت دائرة صحة كربلاء قد أعلنت، خلال اجتماع موسع عُقد في قسم الرقابة الصحية بحضور محافظ كربلاء ومسؤولين عن الماء والبيئة والموارد المائية، إضافة إلى عضو مجلس المحافظة محسن الكناني، أنها تتابع الفحوصات المختبرية بشكل يومي وعلى مدار الساعة لضمان سلامة المياه المنتجة، مؤكدة أن ما ظهر من لون ورائحة في المياه يرجع إلى الطحالب الناتجة عن استخدام الخزين المائي الميت في السدود، وأن الإجراءات شملت زيادة الإطلاقات المائية ورفع نسب التعقيم والصيانة الدورية للفلاتر.

لكن في المقابل، يرى متابعون للشأن المحلي أن الدور الأبرز في كشف الأزمة كان لدائرة الصحة حصراً، بينما غاب دور مديرية البيئة التي يتولاها منذ سنوات حامد عبيد اليساري من دون تغيير أو متابعة ميدانية واضحة، فضلاً عن ضعف دور مديرية الماء والجهات الرقابية. ويشير هؤلاء إلى أن التصريحات التي أطلقها رئيس لجنة الخدمات في مجلس المحافظة بشأن “موت مياه الفرات” وضرورة تدخل الحكومة المركزية، كشفت جانباً من حجم التحدي الذي تواجهه المدينة.

ويذهب بعض أعضاء المجلس إلى أن الاجتماع الأخير لم يقدّم حلولاً عملية بقدر ما جاء لتبرير الأزمة، حيث يؤكدون أن الخلل لا يقتصر على قلة الإطلاقات المائية، بل يمتد إلى غياب التنسيق الحقيقي بين الصحة والماء والبيئة، وتراخي الأخيرة في أداء واجباتها الأساسية.

وتبقى كربلاء أمام تحدٍ متصاعد في ملف المياه، بين طمأنة رسمية تؤكد سلامة المنتج النهائي، وانتقادات محلية تضع إصبعها على مكامن التقصير في الأداء الإداري والرقابي.

Avatar

Admin 5

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *