اخبار محلية الاخبار العراق امني

بعد رواية الوالدان.. تفاصيل جديدة وصادمة حول وفاة الطبيبة النفسية بان زياد

الحصن الإخبارية/..

ما يزال الجدل والغموض يكتنفان قضية وفاة الطبيبة النفسية في محافظة البصرة بان زياد، خاصة بعد ظهور ذويها والحاحهما على ان ابنتهما انتحرت وليس كما يتناول على لسان الزملاء والجيران بانها قتلت، في وقت كشفت فيه بعض المصادر المقربة عن احتجاز شقيقها مع خالها بتهمة القتل العمد.

*البداية من رواية الام

التربوية جنان غازي والدة الطبيبة بان، قالت: “ابنتي إنسانة متعلمة وصاحبة اختصاص مهم، فهي طبيبة على مستوى معروف، وما حصل معها كان بسبب الظروف النفسية التي كانت تعاني منها، وهذا لا يعني أنها كانت مريضة نفسياً، بل أعني الضغوطات النفسية التي تواجهها، فالإنسان قد يتعرض لظروف وضغوطات لا يكون قادراً على مواجهتها، وابنتي إنسانة حساسة”.

وأضافت: “ابنتي كانت تعاني من ظروف وضغوطات نفسية بسبب أجواء وبيئة العمل، وكلنا نعرف جو المؤسسات والدوائر، ونحن عائلة متعلمة فأنا امرأة تربوية، وأعرف كيف أتعامل مع أولادي، وما حصل بسبب ظروف العمل والضغوطات التي ترافقه”.

وتابعت: “أنا والدة بان، وسر ابنتي عندي وسري عندها، وهي طبيبة تقدم العلاج لمرضاها وتسمع منهم، ولكنها لا تستطيع الحديث لهم عن مشاكلها، بل كانت تشكو لي من ظروف العمل، رغم أنها طبيبة متميزة بشهادة زملائها، وقالت لي ذات مرة لا أحد يحبني، وقلت لها أنا أحبك وعائلتك تحبك، وبالرغم من أنها لا تريد التعبير عن تأثيرات هذه الضغوط ولكن ذلك كان يؤثر بشكل واضح على نفسيتها، ومرة أخرى قالت لي إنها تريد مغادرة العراق لأنها لم تعد تتحمل الأوضاع هنا”.

وأكدت ان “التشكيك بطبيعة وفاة الدكتورة غير صحيح، فلو كان هناك استهداف لها لكان هذا الاستهداف في الشارع حيث كانت تذهب وتعود بسيارتها إلى العمل، أما داخل البيت فهو أمان، ولا توجد أي مشاكل بين أولادي، ومن المعيب استخدام هذه الواقعة لتحصيل الشهرة وإثارة الجدل، وهذا محرم في الدين الإسلامي لأنه يمس كرامة الميت”.

*ماذا قال والدها؟

زياد طارق – والد المتوفية، قال بدوره، إن “مواقع التواصل الاجتماعي نشرت أخباراً عن مقتلها وتعذيبها، لكن هذه الأخبار غير صحيحة، لافتاً إلى أن الحقيقة أنها أقدمت على الانتحار بسبب الضغوط النفسية التي كانت تعاني منها”.

وتابع: “عند وصولي لم يسمحوا لي برؤيتها، كتبت عبارة على باب الحمام بدمها تقول: “أريد الله”، وهي الآن بين يدي رب العالمين”.

*لغط

لكن هاتان الروايتان لم تقنع الرأي العام، خاصة مع تأكيدات زملائها على أنهم رصدوا اثار تعذيب وضرب وكدمات على جسدها ووجدوا ان كلتا يدي الراحلة قد قطعتا الى العظم، وهو امر يستبعد قيام الراحلة بفعله، فلو كانت هي من قطع اليد الأولى فكيف قطعت اليد الثانية!

مقربون من الضحية أشاروا إلى أن “الطبيبة بان كانت حسنة السيرة والسلوك وإنها لم تكن تعاني من ضغوطات نفسية على العكس تماماً كانت في إطار سعيها للدخول في التخصص العلمي الدقيق”.

ويؤكدون أن “شقيق الضحية مع خالها احتجزا مباشرة لدى الشرطة، في وقت جرى فيه ترتيب أوراق مزيفة تزعم أن خالها مجنون فتم إطلاق سراحه”.

لكن الأخ ما يزال موقوفاً، وتحوم شبهات حول قيامه بقتل شقيقته الطبيبة بان، وفق الأشخاص المقربين، الذين أشاروا الى انه “يتعاطى المواد المخدرة وطلب من شقيقته وصفه بمؤثرات عقلية فرفضت ما اثار غضبه وامتعاضه ودفعه لقتلها”.

*مطالبات بتحقيقات شفافة

طالب الطبيب النفسي محمد مهدي مناخور، السلطات العراقية ومحافظ البصرة، بفتح تحقيق “شفاف ونزيه” يحفظ كرامة الضحية ويطمئن المجتمع الطبي بعد حادثة “انتحار” الطبيبة النفسية بان زياد التي تعمل في مستشفى حكومي بالبصرة.

وقال مناخور، إن صور التقرير الجنائي الأولي تشير إلى تعذيب وتقطيع، وتبيّن أن اليدين تم “حزّهما” حتى العظم، متسائلاً كيف يمكن لشخص أن يقطع كلتا يديه بنفسه!، وأضاف: “نحن لا ندعي معرفة الحقيقة الكاملة لكننا نطالب برواية تحترم عقولنا” ملمحاً إلى جريمة بفعل فاعل.

من جهته، عقيل الفريجي، رئيس اللجنة الأمنية بمجلس محافظة البصرة، ان “الطبيبة بان تسكن في حي الخليج، وقبل فترة تمت ترقيتها الى أخصائية مع تنسيبها الى المستشفى التعليمي”.

وأضاف: “ظاهر التحقيقات تقول إن الحادث انتحار، ولكن هناك بعض الغموض حول ذلك وهناك بعض الأسئلة التي تطرح على المحققين من قبل الإعلام وغيره، ولذلك وجهنا بتوسيع التحقيق في مسرح الحادث وتوسعة التحقيقات ومتابعة للكاميرات والمحيط الذي تعمل فيه الدكتورة لكي نستكمل التقرير الفني للطب العدلي”.

وتابع: “ذوو الضحية أبلغوا أن الحادث انتحار، ولكن للأجهزة الاستخبارية دور في هذا الموضوع للتأكد بشكل معمق من هذا الحادث”.

Avatar

Admin 5

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *