كشف مصدر محلي عن وجود مدرستين كرفانيتين مبنيتين من مادة “السندويج بنل” القابلة للاشتعال، تُستخدمان حالياً لتدريس ما يقارب ألف طالب في منطقة حساسة مجاورة لمجمع العلقمي – الذي تحول إلى مقر لفرقة العباس القتالية، رغم أنه أُنشئ أساساً كمشروع خدمي من قبل وزارة البلديات.
وأشار المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه، إلى أن المدرستين المعنيتين هما “مدرسة الاستقامة” و”مدرسة المودة”، وقد تم تشييدهما بطريقة مؤقتة وبمواد خطرة لا تتناسب مع أعداد الطلبة الكبيرة الذين يتلقون تعليمهم فيها يومياً، مشدداً على أن “مادة السندويج تُعد من أخطر المواد في حال اندلاع حريق أو تماس كهربائي”.
وبحسب المصدر، فإن مجمع العلقمي الذي يقع بالقرب من المدرستين، كان في الأصل مشروعاً خدمياً بني لأغراض استيعاب الزائرين خلال موسم الزيارة الأربعينية، إلا أنه تحوّل لاحقاً إلى مقر أمني تستخدمه فرقة العباس، متسائلاً عن جدوى تحويل منشأة خدمية بهذا الحجم والتصميم العصري إلى ثكنة عسكرية، في حين يبقى طلاب المدارس المجاورة يعانون من غياب الأبنية المدرسية الآمنة والحديثة.
وأضاف: “مجمع العلقمي يضم بنايات مهيّأة وحدائق جميلة، وكان من الأفضل تخصيصه لاستخدام وزارة التربية وتحويله إلى مجمع تعليمي نموذجي، بدلاً من تسكين الأطفال في مدارس كرفانية مقابل جامعة كربلاء، بينما تُستخدم البنايات المصممة للخدمات الإنسانية كمقرات أمنية وسط المدنية”.
وأكد المصدر أن مجمع العلقمي لا يزال – من الناحية الرسمية – تابعاً إلى وزارة البلديات، داعياً الجهات المعنية إلى إعادة النظر بواقع استخدامه الحالي، ومطالبة فرقة العباس، مع التقدير لدورها الأمني، بالانتقال إلى مقر خارج المدينة أسوة ببقية التشكيلات العسكرية.
وختم بالقول: “نحن لا ننتقص من دور فرقة العباس، لكن الواجب الإنساني والتربوي يجب أن يكون أولوية، فليس من المنطقي أن نُبقي ألف طالب في أبنية سندويج، بينما تُستخدم الأبنية الحديثة كمقرات عسكرية داخل المدن”
