اخبار محلية الاخبار العراق

في كربلاء المفجعة.. مفارز “خدمية” تتحول إلى بوابات انحراف واختلاط مشبوه باسم الدين والعمل الجماعي

مع حلول أيام عاشوراء وازدياد النشاطات الخدمية والدينية في مدينة كربلاء، أطلق عدد من أهالي المدينة مناشدة الى وكالة الحصن الاخبارية، يطالبونه بتسليط الضوء على ظاهرة مقلقة بدأت تتسرب إلى أجواء المفارز الطبية والخدمية التي تنتشر في أحياء المدينة خلال موسم الحزن على الإمام الحسين (ع).

المناشدة التي حملت طابعاً اجتماعياً وأخلاقياً حاداً، دقت ناقوس الخطر من ظواهر اختلاط غير منضبط وعلاقات مشبوهة بدأت تظهر في بعض المفارز، تحت عناوين مضللة مثل “العمل الجماعي المختلط” أو “الخدمة المشتركة بين الجنسين”، ما اعتبره الأهالي انحرافاً مقنّعاً وخطوة مريبة نحو التفكك الأخلاقي في مجتمع طالما عُرف بغيرته والتزامه الديني.

وقال الأهالي في مناشدتهم: “نحن لا نرفض العمل الجماعي المنظم، بل نؤمن بأهميته، ولكن ما يجري حالياً في بعض المفارز تجاوز كل الخطوط الحمراء. هناك من يستغل هذه الفعاليات لاستدراج الشابات تحت غطاء الخدمة، وبدأنا نسمع عن تبادل مشاعر، تلامس، وحديث لا يليق بهذه الأجواء الإيمانية.”

وأضافوا: “نوجّه كلامنا أيضاً إلى الأهالي: راقبوا أبناءكم وبناتكم، فبعض هذه التجمعات أصبحت بوابة لفقدان القيم، وقد تؤدي إلى ضرر اجتماعي ونفسي بالغ.”

اللافت في هذه المناشدة هو الإشادة التي قدّمها الأهالي للعتبة الحسينية المقدسة، التي اتخذت خطوة جريئة في مساء اليوم التاسع من محرم، بعزل قسم النساء عن الرجال داخل إحدى المفارز التابعة لها، مع وجود لجنة رقابة تطرد كل من يخالف الضوابط، وهو ما اعتُبر نموذجاً يجب أن يُحتذى في بقية المفارز المنتشرة في المدينة.

وفي سياق متصل، حذّر الأهالي من نشاط بعض الفرق والمفارز التي تأسست باسم التثقيف الانتخابي أو التوعية الاجتماعية، لكنهم يرون أنها في الحقيقة “باب خلفي للدعاية السياسية أو للتجنيد غير الأخلاقي”، مشيرين إلى أن “بعض هذه المجموعات تستغل البُسطاء وتستخدم شعارات براقة لتوريطهم في أجندات مشبوهة.”

ووجهت المناشدة أيضاً نداءً حاراً إلى الشباب الحسيني الغيور، أن يتحلوا بالوعي والمسؤولية، وأن “لا ينخدعوا بعناوين ظاهرها خدمة وباطنها تضليل. قد يُطلب منك أن تنضم إلى فريق، ويُعرض عليك دور في خدمة الزائرين، لكن من دون أن تفهم حقيقة الجهة أو خلفيتها السياسية والتنظيمية.”

وختم الأهالي رسالتهم بالقول: “نعلم أن هنالك شباباً حسينيين صادقين، وأن نوايا الكثيرين طيبة، لكن الطريق إلى الانزلاق يبدأ بخطوة غير محسوبة، لذلك نناشد الجميع بالرجوع إلى قيم أهل البيت (ع) والاقتداء بأخلاقهم. فليس من الوفاء للحسين أن نُقيم شعائره ونحن نغضّ الطرف عن الانحراف الذي ينمو في قلب الموكب أو المفرزة.”

Avatar

Admin 5

About Author

Leave a comment

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *