حذر عضو مجلس النواب العراقي، مختار الموسوي، من تداعيات مواجهة مفتوحة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكداً أن مثل هذا السيناريو “الكارثي” لا يزال مستبعداً، لكنه في حال وقوعه، سيكلف الولايات المتحدة ثمناً فادحاً سياسياً واقتصادياً.
وقال الموسوي أنه “رغم حالة التوتر التي تعيشها المنطقة منذ انطلاق عملية (طوفان الأقصى)، فإن احتمالية اندلاع حرب شاملة بين الولايات المتحدة وإيران لا تزال ضئيلة للغاية، بالنظر إلى معطيات داخلية وخارجية لا تصبّ في صالح التصعيد”.
وأوضح أن “السياسات الأمريكية في السنوات الأخيرة، خاصة في عهد الرئيس السابق دونالد ترامب، أظهرت ميلاً إلى اعتماد الضغط الاقتصادي والإعلامي بدلاً من التورط في حروب مباشرة، خصوصاً تلك التي قد تؤدي إلى تداعيات غير محسوبة”.
وأضاف أن “لدى واشنطن استثمارات ضخمة في الشرق الأوسط تُقدّر بتريليون دولار، وأي حرب واسعة النطاق ستكون لها تأثيرات مباشرة على أسواق الطاقة والاستقرار المالي العالمي، الأمر الذي يشكّل خطراً إضافياً على الاقتصاد الأمريكي المترنح أساسًا تحت وطأة الدين العام”.
وشدد الموسوي على أن “إيران ليست دولة يمكن مجابهتها بسهولة، فهي تمتلك ترسانة صاروخية متقدمة وطائرات مسيّرة عالية الدقة، ما يجعل كلفة أي مواجهة مباشرة معها باهظة جداً، وقد تغيّر شكل التوازنات في المنطقة إلى الأبد”. وأضاف أن “الولايات المتحدة، في حال دخلت حرباً مفتوحة، ستكون أول من يتكبد الخسائر، سياسياً واقتصادياً وعسكرياً”.