رفض حزب تقدم، برئاسة محمد الحلبوسي، البيان المشترك لتحالفات السيادة والحسم الوطني وعزم، متهماً إياهم بـ “شراء ذمم بعض النواب”.
الحزب عزا استغرابه ورفضه للبيان المشترك إلى وصف التحالفات لأنفسهم “أغلبية المكون السني”.
وتابع: “فرغم كل محاولاتهم وقيامهم بشراء ذمم بعض النواب بدفع أموال طائلة ومحالاوت ترغيب البعض الآخر، فإنهم لا يملكون أغلبية المكون السني في مجلس النواب”.
تقدم، أضاف في البيان: “ولا يمكن لغربال التزييف أن يغير الحقيقة الثابتة لأغلبية المكون السني المتمثلة بتقدم”.
ودعا شركاءهم في الوطن إلى “عدم التعامل مع هذه الأكاذيب التي لا حقيقة لها على مستوى التمثيل النيابي أو المجتمعي”.
إضافة لذلك، دعا حزب رئيس البرلمان السابق محمد الحلبوسي، رئيسي مجلس الوزراء ومجلس القضاء الأعلى والهيئات الرقابية إلى “وقف مزاد البيع والشراء الذي أساء للعملية السياسية وعدم السكوت عن هذه التصرفات التي لا تليق بالبلد”، وفق البيان.
وطالب الحزب بـ “فتح تحقيق عالي المستوى”، مؤكداً تمسكهم بحق تمثيل الأغلبية النيابية للمكون السني التي أفرزتها نتائج الانتخابات والتمثيل النيابي الحالي.
بيان تقدم، جاء بعد إعلان تحالفات العزم والسيادة والحسم الوطني، تمسكهم بالمرشحين المثبتين لدى رئاسة مجلس النواب، مشيرين إلى أن الدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية لا تؤثر على اجراءات الانتخاب.
وعقد اجتماع للأغلبية النيابية لنواب المكون السني، متمثلة بتحالف العزم والسيادة والحسم وحزب الجماهير ونواب من العقد الوطني من المكون السني ونواب مستقلين وعدد من القيادات السياسية في بغداد، مساء السبت (2 آذار 2024).
البيان أشار إلى توصل المجتمعين لاتفاق نهائي يهدف إلى استكمال الاستحقاق الدستوري المتعلق بمنصب رئيس مجلس النواب، مؤكداً ضرورة إكمال اجراءات انتخاب رئيس جديد للمجلس.
ودعت القوى السنية إلى إدراج انتخاب رئيس البرلمان كفقرة أولى في أول جلسة انعقاد للمجلس.
ممثلو المكون السني، أكدوا أن الدعوى المقامة أمام المحكمة الاتحادية “لا تؤثر على اجراءات الانتخاب لاستكمال هذه العملية الدستورية الهامة”.
البيان المشترك، ذكر أن الأغلبية البرلمانية قررت “مواصلة اجراتها لانتخاب رئيس جديد من بين المرشحين المثبيتن لدى رئاسة المجلس”.
*ردود فعل
النائب عن تقدم محمد مهند المحمدي، قال: “يتحدث الكاذبون عن اغلبية. هل وصل بكم الكذب على أبناء جلدتكم إلى هذا الحد؟ الى متى تزورون الحقائق وتظللون الناس؟ اما كفاكم ما فعلتموه بمحافظاتنا؟ اما كفاكم ما حل بنا من دمار وقتل نتيجة تضليل الناس البسطاء مقابل منافعكم المالية من دول خارج العراق؟”.
وأضاف: “هل نسيتم تسمية يوم الجمعة مقابل مليون دولار أيام المظاهرات؟ وها انتم اليوم تكذبون من جديد. اتركوا الاستحقاق لاهله فهم اجدر به ولا تنتفعوا على اشلائنا”.
من جهته، قال احمد حميد العلواني النائب عن تقدم، “حين تجتمع غربان الشر فاعلم ان ورائها خطبا كبيرا لم نعد نحتمل صبيانكم.. فما زلتم خنجرا مسموماً في خاصرتنا، حار عزمكم وانكسرت شوكتكم وانكشف سركم، علمتنا التجارب ان من خان مرة سيخون ألف مرة. لا مكان لمن خان اهله وكاد لهم المكائد.. ارحلوا بصمت ودعونا نتقدم”.
كما قال النائب عن تقدم، يحيى المحمدي، “اللقاءات التي تحدث بين بعض الأطراف السنية لحسم منصب رئاسة البرلمان دون التفاهم مع من يملك الوزن السياسي الأكبر في تمثيل المكون يمثل تجاوزاً على الاستحقاقات وضرب لكافة الأعراف السياسية، باختصار الاستحقاق لصاحب التمثيل الأكبر للمكون لا غير”.
بينما كتبت النائب عن تقدم سميعة الغلاب منشوراً جاء في نصه، “استحقاقنا وتمثيلنا النيابي لرئاسة البرلمان لنا وحدنا، عددنا معلوم وحجمنا وثقلنا واضح ومؤامرات الغدر لمصادرة هذا الحق مكشوفة ومفضوحة رسمياً وشعبيا.. الحقوق حرمة لا يسرقها الا الانذال والغدارين”.
فيما غمز المسؤول الإعلامي لحزب تقدم عادل الحلبوسي، خميس الخنجر بالقول: “الخسيس لا يؤتمن”.
وردت المحكمة الاتحادية العليا، الأربعاء 28 شباط، الدعوى الخاصة بإلغاء ترشيح شعلان الكريم لرئاسة مجلس النواب العراقي، بحسب النائب مصطفى سند، الذي أشار إلى أن دعوى أخرى لاتزال مفتوحة و “هي الدعوى الخاصة بعدم صحة عضويته، لم تُحسم لغاية الأن وموعدها يوم الاول من نيسان المقبل”.
وكانت المحكمة قد أعلنت في (14 تشرين الثاني 2023) إنهاء عضوية رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، على خلفية دعوى قضائية رفعها ضده النائب ليث الدليمي، اتهمه فيها بتزوير استقالة له من عضوية مجلس النواب.
في 14 من شهر كانون الثاني الماضي، عقد مجلس النواب جلسة خصصت لانتخاب رئيس للبرلمان، صوت فيها أعضاء المجلس لخمسة مرشحين، قبل أن ترفع في مستهل جولة التصويت الثانية، إثر رفض القوى الشيعية تولي مرشح حزب تقدم، شعلان الكريم، لمنصب الرئاسة، بعد أن حل أولاً في جولة التصويت الأولى.