اقتصادي

خبير اقتصادي يحذر من تحول العراق إلى دولة أفريقية بسبب زيادة السكان

أكد الخبير الاقتصادي منار العبيدي، اليوم الاثنين، ان تعداد 2024 كشف عن أزمات لا حصر لها قد تحول العراق إلى دولة أفريقية.

وقال العبيدي في تدوينة تابعتها “الحصن الإخبارية”، إن “عدد سكان العراق وفقًا للتعداد العام الذي أعلنته وزارة التخطيط، بلغ 46 مليون شخصا، والتي أكدت أن النتائج التفصيلية ستُنشر في 24 شباط”.
وأضاف ان “نسبة النمو السكاني السنوي بلغت 2.53%،  وهو ما يعني أن عدد سكان العراق يزداد بأكثر من مليون شخص سنويًا، مما سيجعل العدد يتجاوز 50 مليون نسمة في 2030، ومن المتوقع أن يصل إلى أكثر من 70 مليون نسمة في 2040”.
ولفت العبيدي إلى انه “نسبة الفقر، فقد أعلنت الوزارة أنها تبلغ 17.5%، أي أن من بين كل 30 عراقي، هناك 5 أشخاص تحت خط الفقر، وتختلف هذه النسبة بين المحافظات، حيث وصلت في محافظة المثنى إلى 40%، أي أن 2 من كل 5 أشخاص في السماوة يعيشون تحت خط الفقر”.
وأكد ان “المشكلة الحقيقية في العراق لا تتعلق فقط بأسعار النفط أو التوترات الجيوسياسية، بل بالخطر الديموغرافي المتسار”، مبينا انه”إذا كانت موازنة العراق الحالية البالغة 160 تريليون دينار غير قادرة على خفض نسبة الفقر عن 17%، فإن الوصول إلى معدل فقر أقل من 5% مع عدد سكان يبلغ 70 مليون نسمة في 2040 يتطلب موازنة سنوية تتجاوز 300 تريليون دينار”.
وأردف بالقول: “باعتبار أن سعر برميل النفط المتوقع في 2040 سيكون حوالي 50 دولارًا، فإن العراق سيحتاج إلى تصدير 12.5 مليون برميل يوميًا لضمان إيرادات كافية لتغطية هذه النفقات”، مشيرا إلى انه “في حال استمر الوضع الحالي من حيث الإنتاج والإيرادات دون تغيير، مع بقاء الموازنة على نفس مستوياتها، فإن معدلات الفقر قد ترتفع إلى 23% بحلول 2030، وقد تصل إلى 84% في 2040 إذا تراجعت أسعار النفط ولم يتم اتخاذ إجراءات جذرية”.
وبين العبيدي، أننا “أمام قنبلة موقوتة تستوجب التفكيك فورًا”، مشددا على انه “يجب البدء بحملات توعوية لتقليل معدل النمو السكاني، والعمل على زيادة الإيرادات الحكومية وتنويع الاقتصاد، وإذا لم يحدث ذلك، فإن العراق يواجه خطرًا حقيقيًا قد يحوله إلى دولة تعاني من أزمات شبيهة بالدول الإفريقية، مع انتشار الفقر، الصراعات القبلية، المجاعات، والجريمة بشكل واسع”.

Avatar

HUSAM HNC

About Author