الاخبار العراق

الخزانة الأميركية تدرج كيانات عراقية على لائحة العقوبات من بينها شركة المهندس العامة

أعلنت وزارة الخزانة الأميركية، اليوم الخميس، اتخاذ إجراءات جديدة ضد أفراد وشركات عراقية وإيرانية، تتهمها بدعم الميليشيات الموالية لإيران وتهديد سلامة الأميركيين في المنطقة، من بينها شركة المهندس العامة.

وقالت الخزانة في بيان نشر على موقعها الرسمي إن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية (OFAC) يتخذ اليوم إجراءات ضد أفراد وشركات تساعد النظام الإيراني في التهرب من العقوبات الأميركية وتهريب الأسلحة والتورط في فساد واسع النطاق في العراق.

وأوضح البيان أن النظام الإيراني يعتمد على ميليشيات عراقية مختلفة، من بينها منظمة كتائب حزب الله الإرهابية الأجنبية المدرجة على قائمة العقوبات الأميركية، لاختراق قوات الأمن العراقية واقتصادها. وبيّن أن هذه الجماعات المدعومة من إيران مسؤولة عن مقتل عسكريين أميركيين، إضافة إلى شنها هجمات ضد مصالح الولايات المتحدة وحلفائها في الشرق الأوسط، كما تعمل على تقويض الاقتصاد العراقي واحتكار الموارد عبر الفساد والرشوة، وعرقلة تشكيل حكومة عراقية فاعلة.

وأشار البيان إلى أن الإجراءات الجديدة تشمل مصرفيين يستغلون الاقتصاد العراقي لغسل الأموال لصالح إيران، وشركة واجهة إرهابية تقدم الدعم والخدمات للميليشيات العراقية، إلى جانب أصول تابعة للحرس الثوري الإيراني في العراق تدير شبكة لجمع المعلومات، بينها معلومات عن القوات الأميركية.

ونقل البيان عن جون ك. هيرلي، وكيل وزارة الخزانة لشؤون الإرهاب والاستخبارات المالية، قوله إن “وزارة الخزانة تستهدف الميليشيات المدعومة من إيران والمسؤولة عن مقتل أفراد أميركيين”، مضيفاً أن الوزارة تعمل “على تفكيك الشبكات المالية التي تُمكّن هذه الجماعات الإرهابية من العمل، وقطع تدفقاتها المالية لحماية أرواح الأميركيين وأمننا القومي”.

وأوضح البيان أن هذه الخطوة تأتي بموجب الأمر التنفيذي رقم 13224 بصيغته المعدلة، الذي يستهدف الإرهابيين وداعميهم. وذكّر البيان بأن فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني صُنّف منظمة إرهابية عالمية في تشرين الأول/أكتوبر 2007، فيما صُنّف الحرس الثوري الإيراني نفسه، بما في ذلك فيلق القدس، منظمة إرهابية أجنبية في نيسان/أبريل 2019، كما صُنّفت كتائب حزب الله بموجب الأمر التنفيذي نفسه في حزيران/يونيو 2009.

وأضافت الوزارة أن هذا الإجراء يأتي استكمالاً لإجراءات اتخذها المكتب في 3 تموز/يوليو و2 أيلول/سبتمبر 2025 ضد أفراد وكيانات وسفن استخدمت الأراضي العراقية لتهريب النفط الإيراني وبيعه على أنه نفط عراقي.

وأكد البيان أن من بين الكيانات المستهدفة شركة المهندس العامة للإنشاءات والهندسة والميكانيكا والزراعة والمقاولات الصناعية، التي وصفها بأنها “تكتل تجاري ضخم يدعم قوات الحشد الشعبي وإيران”، مشيراً إلى أنها تخضع لسيطرة رئيس أركان هيئة الحشد الشعبي وزعيم كتائب حزب الله عبد العزيز ملوح ميرجرش المحمداوي (أبو فدك).

وأوضح البيان أن الشركة تُستخدم واجهةً لتحويل الأموال من عقود الحكومة العراقية، وتسهيل منح العقود لشركات مقابل إيرادات غير مشروعة، لافتاً إلى أنها تمتلك عقوداً حكومية لمشاريع عقارية غير معلنة. كما أشار إلى أن شركة بلدنا للاستثمارات الزراعية تعمل كواجهة تجارية لـ”المهندس العامة”، وتلعب دوراً محورياً في تهريب الأسلحة عبر ارتباطها بفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني.

وبيّن أن شركة “المهندس العامة” تم تصنيفها بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل، بسبب دعمها المادي والمالي والتكنولوجي لكتائب حزب الله وفيلق القدس، لكونها مملوكة أو خاضعة لسيطرة كتائب حزب الله أو تعمل نيابة عنها. كما تم إدراج شركة “بلدنا” للسبب ذاته لدعمها “المهندس العامة”.

وأشار البيان إلى أن إيران تستغل الاقتصاد العراقي للتهرب من العقوبات، كاشفاً عن إدراج ثلاثة مصرفيين عراقيين على قائمة العقوبات، وهم:

علي محمد غلام حسين الأنصاري (علي غلام)، المدير التنفيذي لأحد البنوك العراقية، المتهم بإدارة الشؤون المالية لكتائب حزب الله وفيلق القدس، وغسل الأموال لصالحهم باستخدام وثائق مزورة.

كما أُدرج الشقيقان علي مفتن خفيف البيضاني وعقيل مفتن خفيف البيضاني، لامتلاكهما بنكاً تجارياً عراقياً مرتبطاً بفيلق القدس، ومشاركتهما في نقل الأموال وتهريب النفط والمخدرات.

وبيّن البيان أن الأسماء الثلاثة أُدرجت بموجب الأمر التنفيذي ذاته لتقديمهم الدعم المالي والمادي للحرس الثوري وكتائب حزب الله.

وفي فقرة أخرى، ذكر البيان أن مسؤولين من كتائب حزب الله والحرس الثوري الإيراني نسّقوا في أوائل عام 2025 عملياتٍ لجمع معلومات استخباراتية عن القوات الأميركية في العراق. وبيّن أن حسن قحطان السعيدي، وهو قائد في كتائب حزب الله مقيم في بغداد، يدير شبكة لجمع معلومات لصالح الحرس الثوري الإيراني، بالتنسيق مع محمود بغلاني، أحد التابعين البارزين للحرس المدرجين على قائمة العقوبات. كما تضم الشبكة محمد قحطان السعيدي (نجل حسن) وهيثم صبيح سعيد، اللذين جُمعت معلومات استخباراتية عبرهما للحرس الثوري الإيراني.

وأوضح البيان أن هؤلاء الثلاثة أُدرجوا أيضاً بموجب الأمر التنفيذي 13224 المعدل، لدعمهم الحرس الثوري الإيراني.

واختتمت الخزانة بيانها بالتأكيد على أن جميع ممتلكات ومصالح الأشخاص والشركات المدرجة ستُجمّد داخل الولايات المتحدة أو لدى أي جهة أميركية، مع حظر التعامل المالي معهم أو لصالحهم، مشيرةً إلى أن أي خرق للعقوبات قد يعرّض الأفراد والمؤسسات المالية لعقوبات مدنية أو جنائية، بما في ذلك العقوبات الثانوية على المؤسسات الأجنبية التي تجري معاملات لصالح الكيانات المشمولة بالإدراج.

Avatar

HUSAM HNC

About Author