حذر الخبير الاقتصادي منار العبيدي من تحول خطير في هيكل الموجودات المصرفية العراقية، مبينًا أن استمرار هذا الاتجاه قد يهدد النفقات التشغيلية في البلاد.
وقال العبيدي في تدوينة تابعتها “الحصن الإخبارية”، إن “البيانات الصادرة عن البنك المركزي العراقي أظهرت أن إجمالي موجودات الجهاز المصرفي بلغ في نهاية النصف الأول من عام 2025 نحو 275 تريليون دينار، بارتفاع قدره 5% مقارنة بالنصف الأول من 2024”.
وأضاف أن “الارتفاع يعود أساسًا إلى زيادة الاحتياطيات ورؤوس الأموال بنسبة 26%، رغم تراجع عرض النقد بنسبة 4% والودائع الأخرى بنسبة 8%”.
وأوضح أن “الاحتياطيات الأجنبية شكلت 58% من إجمالي الموجودات بانخفاض 10% عن العام الماضي، فيما ارتفعت الديون الحكومية إلى 13% مسجلة قفزة بنسبة 116%، وديون القطاع الخاص إلى 20% بزيادة 15%”.
وأشار إلى أن “حصة الديون الحكومية والخاصة مجتمعة ارتفعت إلى 32% من إجمالي الموجودات مقابل 24% في عام 2024، وهو ما يعكس تراجعًا واضحًا في الاعتماد على الاحتياطيات الأجنبية التي كانت تمثل آنذاك 68%”.
وحذر الاقتصادي من أن “استمرار هذا التحول لصالح الديون قد يؤدي إلى تجاوزها نصف الموجودات، الأمر الذي يهدد استقرار الجهاز المصرفي، خاصة في ظل توجيه أغلب الديون الحكومية نحو تمويل النفقات التشغيلية بدل المشاريع الإنتاجية القادرة على توليد عوائد تغطي الالتزامات المستقبلية”.