اخبار اقتصادية

اقتصادي: معايير إصلاح المصارف تهدد استقرار القطاع وتتطلب تعديلات عاجلة

انتقد الخبير الاقتصادي مصطفى الفرج الضوابط التي اعتمدها البنك المركزي العراقي ضمن خطته لإصلاح القطاع المصرفي، واصفًا إياها بأنها “شديدة الصرامة وغير واقعية” في ظل الأوضاع الاقتصادية الراهنة.

وأوضح الفرج في تصريحات صحفية تابعتها “الحصن الإخبارية”، أن أبرز هذه الشروط يتضمن رفع رأس المال إلى 400 مليار دينار عراقي قبل نهاية عام 2025، وهو هدف صعب المنال مع استمرار عزوف المستثمرين، إلى جانب القيود المفروضة على أكثر من 43 مصرفًا محليًا. كما أشار إلى أن اشتراط وجود شريك استراتيجي أجنبي ضمن مواصفات محددة يمثل تحديًا إضافيًا في بيئة استثمارية غير جاذبة.

وبيّن أن البنك المركزي منح المصارف ثلاثة خيارات ملزمة قبل 31 آب 2025:
1. الاستمرار بالعمل مع الالتزام برأس المال المحدد واستقدام شريك أجنبي، إضافة إلى تحمّل نفقات سنوية تصل إلى 2.4 مليون دولار لمدة أربع سنوات.
2. الاندماج مع مصرف آخر بنفس الشروط السابقة، لكن بتكلفة سنوية أقل.
3. التصفية النهائية لنشاط المصرف.

وحذّر الفرج من أن هذه السياسات قد تؤدي إلى إغلاق عدد من المصارف وإضعاف ثقة المواطنين بالقطاع المالي، مشددًا على ضرورة أن تكون عملية الإصلاح متوازنة وتراعي واقع السوق المحلي.

واقترح جملة من الحلول، منها:
• تمديد الجداول الزمنية لتطبيق الشروط بما يتناسب مع قدرات المصارف.
• توفير حوافز وضمانات للمستثمرين لدعم رسملة البنوك.
• تخفيف القيود على الشريك الاستراتيجي الأجنبي بما ينسجم مع ظروف الاستثمار في العراق.
• إشراك إدارات المصارف في وضع المعايير لضمان قابليتها للتطبيق.
• تحديد الأهداف المرجوة من الاستعانة بالشركات الاستشارية الدولية وقياس أثرها.

وختم الفرج بالتأكيد على أن إعادة النظر في هذه الضوابط خطوة أساسية لتجنب هزات في القطاع المصرفي، وضمان استمرار دوره كمحرك رئيسي للاقتصاد الوطني

Avatar

HUSAM HNC

About Author