أعربت وكالة رويترز الأميركية، اليوم الاثنين، عن تقديرها بأن الشركات الصينية المستقلة تتجه بخطى متسارعة نحو تعزيز نفوذها في قطاع النفط العراقي، وسط توقعات بوصول إنتاجها إلى نصف مليون برميل يومياً خلال السنوات القليلة المقبلة.
وقالت وكالة “رويترز في تقرير اقتصادي إن شركات الطاقة الصينية “المستقلة” تتوسع بشكل كبير في استثماراتها داخل العراق، بما ينذر باقترابها من الهيمنة على قطاع النفط العراقي، مع توقعات بمضاعفة إنتاجها ليصل إلى 500 ألف برميل يومياً بحلول عام 2030.
وذكر التقرير أن هذه الشركات، التي يقودها خبراء عملوا سابقاً في شركات النفط الحكومية الكبرى بالصين، تنظر إلى العراق كفرصة استراتيجية للاستثمار، لما يتمتع به من انخفاض في التكاليف وسرعة في تطوير المشاريع. وأشار إلى أن تلك الشركات تمتاز بالمرونة العالية، وقدرتها على تحمل المخاطر، فضلاً عن توفير تمويل ميسّر واستخدام معدات وأيدٍ عاملة صينية، ما يتيح لها تطوير الحقول النفطية خلال ثلاث سنوات فقط، مقارنة بـ5 إلى 10 سنوات في خطط الشركات الغربية.
وأضافت الوكالة أن الحكومة العراقية تجد في هذه الشركات شريكاً مفضلاً في ظل الضغوط المتزايدة للإسراع في تنفيذ مشاريع الطاقة، لاسيما مع اعتماد بغداد نظام العقود المبنية على تقاسم الأرباح بدلاً من الرسوم الثابتة، وهو ما أسهم في تعزيز جاذبية العراق أمام المستثمرين الصينيين.
واشارت إلى عودة ملحوظة لعدد من عمالقة شركات النفط الغربية إلى العمل في بعض الحقول العراقية، في مؤشر على استمرار التنافس الدولي على موارد الطاقة في البلاد.