اخبار عالمية

اختطاف علويات في سوريا يثير الرعب.. ومخاوف من تكرار مأساة الإيزيديات

سلّطت وكالة “رويترز” في تقرير موسّع، الضوء على تصاعد حالات اختفاء واختطاف نساء وفتيات من الطائفة العلوية في سوريا، لا سيما في ظل الانفلات الأمني الذي أعقب سقوط الرئيس السابق بشار الأسد، وانتقال السلطة إلى الرئيس المؤقت أحمد الشرع.

وأشار التقرير إلى أن السلطات السورية لم تُبدِ الجدية المطلوبة في التعامل مع هذه الحوادث، ما يثير مخاوف متزايدة من تكرار سيناريو “استعباد” تنظيم داعش للإيزيديات في العراق عام 2014.

ومن أبرز الحالات التي وردت في التقرير، قصة الشابة العلوية “عبير” البالغة من العمر 29 عامًا، والتي اختُطفت من أحد شوارع مدينة صافيتا. وتحدث خاطفها إلى عائلتها عبر رسالة صوتية على تطبيق واتساب، قال فيها: “لا تنتظرها، لن تعود”. كما طالب الخاطفون بفدية قدرها 15 ألف دولار، وهددوا بقتلها أو بيعها في سوق الاتجار بالبشر.

وفي مكالمة هاتفيّة أجرتها عبير مع عائلتها في 29 أيار/مايو، من نفس الرقم الذي يستخدمه الخاطفون، قالت: “أنا لست في سوريا… لا أفهم شيئًا من حولي”، وكان رقم الاتصال يحمل رمزًا هاتفيًا عراقيًا.

وبحسب “رويترز”، فإن عبير واحدة من 33 امرأة وفتاة علوية، تتراوح أعمارهن بين 16 و39 عامًا، تعرضن للاختطاف أو فقدن في مناطق الساحل السوري هذا العام. وأظهرت المقابلات مع عائلات بعض المفقودات، أن عدداً منهن نُقلن إلى خارج سوريا، بينما لا تزال مصائر أخريات مجهولة.

وأكدت لجنة الأمم المتحدة للتحقيق في سوريا للوكالة أنها بدأت فعليًا التحقيق في هذه القضايا، وسترفع نتائجها إلى مجلس حقوق الإنسان فور اكتمالها.

وتحدث التقرير أيضًا عن قيام عائلة عبير بجمع مبلغ الفدية عن طريق الاستدانة من الجيران والأصدقاء، ثم تحويله إلى ثلاثة حسابات مختلفة في مدينة إزمير التركية عبر 30 عملية تحويل مالية. لكن الخاطفين اختفوا بعد استلام الأموال، ولم تتلقَ العائلة أي اتصال لاحق.

ورغم توثيق العائلات لعشرات الرسائل والمكالمات التي تثبت تعرض بناتهم للخطف، فإن السلطات السورية قللت من أهمية هذه القضايا. ونقل التقرير عن مسؤولين محليين قولهم إن معظم حالات اختفاء النساء “تعود لأسباب عائلية”، دون تقديم أي أدلة تدعم هذا الادعاء، فيما رفض بعض المسؤولين الإدلاء بأي تعليق.

واختتم التقرير بالإشارة إلى أن عددًا من المختطفات أُعيدن لاحقًا إلى منازلهن، لكن عائلاتهن رفضت الحديث عن التفاصيل، خوفًا من تداعيات أمنية

Avatar

HUSAM HNC

About Author