تعرض كيليان مبابي مهاجم نادي ريال مدريد لانتقادات لاذعة من الصحافة الإسبانية، وخاصة المدريدية منها، وذلك بعد مروره جانبًا في مباراة دوري أبطال أوروبا الأخيرة أمام أتلتيكو مدريد، والذي اكتفى فيها الفرنسي بتسديدة واحدة في الإطار، ناهيك عن مراوغة واحدة من أصل ثلاث محاولات.
وكان اللاعب الفرنسي قد خضع قبل أيام لعملية جراحية في “ضرس العقل”، ما تسبب في غيابه عن مواجهة كأس الملك أمام ريال سوسيداد ومروره جانبًا في مواجهتي ريال بيتيس ضمن الدوري المحلي، ثم أتلتيكو مدريد في دوري أبطال أوروبا.
ولم تتوان صحيفة “ماركا” في توجيه انتقالات لاذعة جدًّا للفرنسي، بسبب مستواه أمام “الروخي بلانكوس”، بل وصل الأمر إلى حد السخرية مثلما وصفته صحيفة “ليكيب” الفرنسية، ذلك أن الإسبان أكدوا أن اللاعب ظهر “كما لو أنه قد خلع شيئًا أكبر من مجرد سن”.
ورغم فوز ريال مدريد وكون اللعبة جماعية، إلا أن “ماركا” انتقدت مهاجم الملكي بطريقة توحي بأن النادي قد خسر لقاءه أمام الجار، حيث ذكرت أن “الاتصال مع مبابي انقطع في الأسابيع الأخيرة، عندما كان فريقه في أمس الحاجة إليه”.
ويبدو أن انتقاد الصحافة الإسبانية لم يعجب نظيرتها الفرنسية، التي لم ترحم اللاعب بدورها في بداياته مع “الملكي”، بسبب تفضيله الخروج من باريس سان جرمان، حيث ذكرت “ليكيب” أن الكثير من التفاصيل لم تفلت من “ماركا” وبقية الإعلام الإسباني، وذلك بالرغم من الأرقام الجيدة لمهاجم “الديكة” هذا الموسم.
ولمعرفة ما إذا كان قلع “ضرس العقل” سببًا كافيًا لمرور اللاعب جانبًا، نشرت الصحيفة المدريدية تصريحات لطبيب الأسنان خوان مانويل رومان الذي أكد أن “قلع السن بشكل صحيح لن يؤثر جسديا لأكثر من ثلاثة أيام”، قبل أن يشير إلى “إمكانية شعور المصاب بالكسل”، وأن “كيليان يجب أن يكون لديه فريق يدعمه” لكي ينجح في تقديم مستويات أفضل في الفترة الراهنة.
ويشير هذا الوضع إلى مرحلة حاسمة جدًّا في موسم الفرنسي مع النادي الملكي، ذلك أنه جاء من باريس سان جرمان للمساهمة في مواصلة تحقيق ريال مدريد لنجاحاته الأوروبية تحديدًا، وإن فشل في تحقيق الهدف وحدثت المفاجأة بإقصاء الريال أمام الأتلتيكو، فإنه سيعيش ضغطًا غير مسبوق، إعلاميًّا وجماهيريًّا.
وعلى نقيض هذه الفرضية، يأمل مبابي مساعدة “الميرنغي” في المضي قدمًا لتحقيق اللقب الأوروبي الـ16، وبمساهمة كبيرة منه، لأجل تحقيق حلمه الشخصي الأبرز المتمثل في الكرة الذهبية لمجلة “فرانس فوتبول”، ذلك أنه خرج من البياسجي لزيادة حظوظه في نيل ألقاب كبيرة جماعيًّا وجوائز قيمة فرديًّا.